(٩٠) ن غ ض [فسينغضون]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ) (١).
قال : يحركون رؤوسهم استهزاء برسول الله صلىاللهعليهوسلم.
قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت الشاعر وهو يقول :
|
أتنغض لي يوم الفجار وقد ترى |
|
خيولا عليها كالأسود ضواريا (٢) |
__________________
(١) سورة الإسراء ، الآية : ٥١.
(٢) كذا في (الإتقان) : ١ / ١٢٧. أما في (الأصل المخطوط) فقد جاء بهذا النص وأعتقد أنه خطأ من الناسخ :
|
أتنغض لي يوم الفخار وقد ترى |
|
خيولا عليها كالأسود ضواريا |
يوم الفجار : قالوا أيام الفجار أربعة أفجرة : (الأول) : بين كنانة وعجز هوازن. و (الثاني) : بين قريش وكنانة. و (الثالث) : بين كنانة وبني نصر بن معاوية ، ولم يكن فيه كبير قتال.
و (الرابع) : وهو الأكبر بين قريش وهوازن ، وكان بين هذا ومبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم ست وعشرون سنة ، وشهده صلىاللهعليهوسلم وله أربع عشرة سنة. والسبب في ذلك أن البرّاض بن قيس الكناني قتل عروة الرّحّال ، فهاجت الحرب ، وسمت قريش هذه الحرب فجارا لأنها كانت في الأشهر الحرم ، فقالوا : فجرنا إذ قاتلنا فيها أي فسقنا. (انظر : مجمع الأمثال : ٢ / ٤٣٠).
