(٩١) ه ر ع [يهرعون]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول الله عزوجل : (يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) (١).
قال : يقبلون إليه بالغضب.
قال : وهل تعرف العرب ذلك؟
قال : نعم ، أما سمعت الشاعر (٢) وهو يقول :
|
أتونا يهرعون وهم أسارى |
|
نسوقهم على رغم الأنوف (٣) |
__________________
(١) سورة هود ، الآية : ٧٨.
(٢) الشاعر : هو المهلهل وهو عدي بن ربيعة بن مرة بن هبيرة من بني جشم ، من تغلب ، أبو ليلى ، شاعر ، من أبطال العرب في الجاهلية من أهل نجد ، وهو خال امرئ القيس الشاعر ، قيل : لقب مهلهلا لأنه أول من هلهل نسج الشعر أي رققه ، وكان من أصبح الناس وجها ، ومن أفصحهم لسانا ، عكف في صباه على اللهو والتشبيب بالنساء ، فسماه أخوه كليب (زير النساء) أي جليسهن ، ولما قتل جساس بن مرة كليبا ثار المهلهل ، فانقطع عن الشراب واللهو ، وآلى أن يثأر لأخيه ، فكانت وقائع بكر وتغلب التي دامت أربعين سنة ، وكانت للمهلهل فيها العجائب والأخبار الكثيرة. أما شعره فعالي الطبقة. (انظر : الشعر والشعراء : ٩٩. وجمهرة أشعار العرب : ١١٥. وخزانة البغدادي ؛ ١ / ٣٠٠ ـ ٣٠٤. والأعلام ٤ / ٢٢٠).
(٣) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) ؛ ١ / ١٢٧. وقد استشهد به الطبري في (جامع البيان في تفسير القرآن) : ٧ / ٨٣. والطبرسي في (مجمع البيان) ٣ / ١٢ / ١٩٤ وأبو حيان في (البحر المحيط) ٥ / ٢٤٦ بهذا النص :
|
فجاؤوا يهرعون وهم أسارى |
|
نقودهم على رغم الأنوف |
