فلا يمكن تصور الثالث لهما فى القراءة وبالجملة ان الكلام فى شرط الجزء لا فى جزء المشروط فقوله (قدس) صحيح لا اشكال فيه.
الثالث انه في باب الترتب لا بد أن يكون الخطابان فعليين حتى يترتب أحدهما على الآخر لكن فى القراءة الجهرية والاخفاتية حين عصيان أحدهما عن جهل ليس خطابهما فعليا وإلّا بمحض توجه خطاب ايها الجاهل بالجهر مثلا اخفت فى صلاتك يصير عالما فينقلب الموضوع فلا محيص إلّا أن يقال بعدم فعلية الخطاب المجهول فاذا لا يكون خطابهما فعليا ولا يبقى مورد للترتب بينهما.
أقول ولكن يمكن ان يقال ان الزحمات والكلفة التي يتحملون لتصحيح ان لا يجتمع الخطابان في محل واحد حتى يصح الترتب ففي المقام بواسطة عدم فعلية أحدهما اعني الذي عصى يرتفع محذور اجتماع النقيضين أو الضدين من دون مشقة وكلفة فيصح الترتب حتى بناء على عدم القول بالترتب المشهور فضلا على القول بصحته.
والقول بان اشكال التحصيل للحاصل يبقى في محله فلا يتم.
مدفوع بان جهل المكلف لحكم أحدهما يوجب توجه الخطاب الآخر المعلوم عليه فيكون جهله لاحدهما موضوعا لفعلية حكم الموضوع الآخر كموضوعية عصيان أحد الأمرين للآخر في الترتب المشهور لا عصيان المكلف لخطاب احدى القراءتين يكون موضوعا لفعلية الخطاب الآخر حتى يجىء
