لو لا أمر الشارع بخلاف الاطاعة لأن في باب الاطاعة والعصيان العقل مستقل لاستحقاق الثواب عند الاطاعة والعقاب عند مخالفة المولى حيث ان قبل ورود الأمر بالاطاعة وبعد أمر الشارع لاتيان الصلاة مثلا كان للعقل استقلال بانه لو لم يطاع المولى يكون العبد مستحقا للعقاب وإذا أطاع المولى المثوبة منه من دون مئونة زائدة فالأمر لم يأت بشيء زائد مما يحكم به العقل بخلاف الأمثلة المذكورة حيث انه يكون له استقلال في مواردها بحسنها فقط لكن ليس له ان يحكم إذا ترك العبد الاحسان أو مشابهه وغيره يعاقب عند المولى لان المفروض لم يؤمر بها فاذا لم يكن كذلك فبأي شيء يعاقب عبده عند مخالفته ما كان حسنا عند عقله لكن بعد توجه الامر عليه من المولى إن عصى ولم يطع الامر يكون معاقبا فلذلك يقولون النقل دليل فى نفسه والعقل أيضا كذلك فى هذه الامثلة وبالجملة ان المراد من الامر المولوي هو ما يأتي بامر زائد على ما يحكم به العقل والارشادي خلاف ذلك فعلى هذا لا يختلف أن يكون الامر راجعا الى المعصومين عليهمالسلام أم غيرهم بل يكون على نسق واحد كما حققنا فى محله بخلاف ما زعمه (قده) لانه يرد عليه من النقض والابرام مما لا يسعه المقام وكيف كان استشكلوا على الترتبي بنحو المذكور وقال ان الذي يقول بعدم جواز الترتب إنما هو يكون فى الاوامر المولوية لا في الاوامر الارشادية فلا يكون الترتب الذي ذهبتم الى صحته في الحقيقة الذي يكون محلا للنزاع كما قال المحقق الخراساني انا كنا نورد
