وإلا ان كان واجبا رده مطلقا لا بد أن يقال بواسطة تأخيره يكون عاصيا ومستحقا للعقاب ولا يقولون به ولذلك قيد وافي باب التزاحم الدين بالمطالب حين تزاحمه مع الصلاة فى الوقت الموسع كالازالة فالمراد من الوجوب في باب الدين يكون بمعنى الثبوت في الذمة لا الواجب التكليفي وبالجملة أداء الدين في وسط العام الذي لم يتحقق فيه فاضل المئونة وعدم أدائه الذي تحقق عنده فاضل المئونة ليس مربوطا بتوجه الخطابين الى المكلف فيكون قياسه بالمقام قياسا مع الفارق.
وثالثا بعد التنزل والاغماض عما قلنا على إطلاقه بما مر لو فرض الدين مطالبا بمعنى انه توجه اليه خطاب تكليفي أعنى وجوب الاداء لا يجتمع الخطابان حتى يكون من قبيل الازالة والصلاة حيث انه إذا لم يتم عام الربح بآخر جزئه لم يتوجه اليه تكليف اعطاء الخمس فاذا تم السنة يتوجه اليه الخطاب لانه ح تحقق فاضل المئونة وان كان يتوجه اليه خطاب أد الدين أيضا لكن لا يجتمعان فى موضوع واحد ولا في متضادين لان الخمس يتعلق بالاعيان بخلاف الدين إنه يتعلق بالذمة بمعنى أنه عليه إعطاء الدين وإفراغ الذمة من أي مال كان له والمفروض ان الخمس بعد تعلقه للمال يكون مالا للفقراء فكيف يجوز إعطاء مال الغير لدين نفسه فلا محيص إلّا ان يؤدي من سهم نفسه أو من مال آخر على انه يشهد بعدم كون المقام من باب الترتب إمكان العمل بكليهما بان يؤدي مال الخمس من مال والدين من مال آخر
