واحدة لتحقيق طلب الجمع بين الضدين وعدمه ان تمت تلك المقدمة ايضا يرتفع الاشكالات عن صحة الترتب جمع وإلا لم يكن صحيحا ففي الواقع صحته متوقفة على ثلاث مقدمات وهي الثاني والرابع والخامس من المقدمات المذكورة أما الاولى فكان لتحرير محل النزاع والثالث لدفع بعض الاشكالات الواردة أقول ان الظاهر كما ترى عدم الاحتياج إلى هذا التفصيل فى المقدمة الرابعة لما يكون له دخلا للمقام وان لا يخلو عن حسن الصناعة بل يتم بمقدمة مختصرة هي ان كل امر يقتضي النهي عن ضده العام بالاتفاق وبهذه يتم مقصوده فلا يكون هذا التفصيل إلا تبعيدا للمسافة.
المقدمة الخامسة
ذكر فيها اقساما لكن كلها ليست مربوطا لما نحن فيه بل لقسمين منها دخل في مقصودنا فلهذا نترك باقى الاقسام ونذكر القسمين المذكورين منها قال تارة يكون احد التكليفين مانعا عن فعلية الآخر مثل اداء الدين مطلقا يكون مانعا عن تعلق الخمس على المال او الدين الذي يحصل فى عام الربح او يكون مانعا من الزكاة أو الحج وغيره وتارة يكون امتثال الخطاب الآخر مانعا عن فعلية حكم احدهما كما فيما نحن فيه حيث ان امتثال الاهم يكون مانعا عن فعلية خطاب المهم فالمانع من الاتيان بالمهم حين العصيان بالاهم والترتب لو فرض يكون من جهة اجتماع الطلبين وقلنا ان خطاب المهم يكون متأخرا
