عليه لم يأت بشيء منه فتكون العلة هي العلم فقط أو العلم بالتكليف وعلم من هذا انه ليس جزء من العلة مع اعترافه انه يكون جزء منها ولازم قوله بانه لا يمكن تخلف العلة عن المعلول زمانا ولا بد من تقدم علم المكلف على توجه التكليف ان لا يكون العلم جزء من العلة إذ هو مقدم على المقتضى زمانا فكيف يكون جزء منها فكلامه قدسسره لا يخلو من المناقضة فتأمل جيدا لكن على ما قلنا من ان العلة والمقتضي هو العلم يلزم ان يكون مقدما من العمل والمعلول خلافا لما قاله ومن كل هذه الاشكالات يستكشف ان مبناه ليس بصحيح بل فاسد فلا بد حينئذ من القول بوجود التكليف من الاول لكن فاعليته وتنجزه معلق على علم المكلف ومجىء ظرف الامتثال.
واستشكل (قده) هاهنا أيضا من أن التكليف إن كان مستمرا إلى ظرف الامتثال يكون وجود ما قبل ظرفه لغوا ، وإلا يكون الامتثال في ظرفه امتثالا للمعدوم حيث عند انصرام الزمان الأول انصرم التكليف أيضا.
ويرده ان التكليف هنا موجود في الآن المتصل بظرف الامتثال لا فاصلة بينهما حتى يكون امتثالا بالمعدوم وللمقدم من وجود التكليف فوائد كثيرة يذكر في محله ان شاء الله فلا يصير لغوا.
ثم قال فلا يرد علينا من انه من قال بالترتب لا بد ان يقول بالواجب المعلق والشرط المتأخر لأنا أثبتنا بالبرهان انه لا يمكن تقدم التكليف عن ظرف الامتثال كما علم مما قدمنا وكذلك قررنا في محله ان الشرط المتأخر
