ولو لم يعلم نفسه ويكون الاتيان به مسقطا عن حجة الاسلام لثبوت أن قصد الوجه ليس معتبرا فى العبادة كما قد يتفق ذلك في الارث وغيره فلو كان لتقدم الاستطاعة دخلا في الشرطية لما كان صرف الاستطاعة وحصولها فى حال الامتثال كافيا في وجوبه فيستكشف من هذا كله ان شرط وجوب الحج هو وجودها المقارن للامتثال فقط لا غير فيكون ظرف الخطاب والشرط والامتثال واحدا.
قلت لو سلمنا المثال الثاني وخلوه عن الشبهة والاشكال لامكان ان يقال ان التمكن شرط في الاستطاعة لمكان الاستطاعة وهو ينافي مع الجهل بالموضوع في الفرض :
أولا على ما بينا يكون الحكم من اول الامر فعليا لكن بقيد الاناطة بحصول الاستطاعة وبقائها تكون شرطا في استقرار الحج عليه فلو انتفت ولو في الجزء الآخر من الامتثال يكون كاشفا عن عدم وجوبه في الواقع فلا اختصاص لها بالآن الأول منه وصرف وجودها فيه لا يكون موجبا لاستقرار حجة الاسلام عليه مطلقا حتى في صورة عدم تفريطه كما هو لازم قول القائل نعم ابطاله حرام لكن لا لكونه حجة الاسلام بل بما ان ابطاله في نفسه مطلقا غير مشروع ولو كان ندبا لأجل دليل من خارج كما حقق في محله وأيضا عرفت مما سبق أن الاستطاعة غالبا تكون مقدمة لا منافاة في ذلك ان يكون حصولها في بعض الاحيان في آن الأول من الامتثال فهذا
