دون نظر له بتقديم أحدهما على الآخر حتى يصير طوليا بخلاف باب التزاحم لانه يستكشف فيه عن تعلق إرادته أولا بالأهم ثم لولاه بتركه أو امتثاله تكون إرادته بالنسبة الى المهم فعلية في حق المكلف فيصير طوليا ومترتبا وبالجملة ان الواجبات التخييرية بأقسامها من أفراد الواجبات المطلقة عند الكل والشيخ (قده) أجل شأنا من أن يجعله من المشروطة حتى يترتب عليه التوالي الفاسدة التي ذكر في محله حيث ان الترتب من فروعات الواجب المشروط ان قلنا في التخيير ذلك يلزم إلحاقه به مع انه لا يقول به المستدل والمستشكل ولكن الاشتباه من الاعاظم غير عزيز.
المقدمة الثانية
اختلفوا في أن الواجب المشروط كالحج مثلا بعد حصول شرطه يخرج عن كونه واجبا مشروطا ويصير مطلقا أولا ينقلب عما هو عليه والحق عندي هو الثاني حيث قلنا أن الأحكام الشرعية تكون مجعولة بعنوان قضايا الحقيقية مقدرة الوجود فان وجد أفراده في الخارج ينطبق عليها الحكم بانطباق الكلي على الفرد فيصير الحكم فعليا وحين الجعل يلاحظ الشارع كل قيد وشرط له دخل في موضوع الحكم ثم يجعل الحكم على الموضوع الكذائي فيكون القيود والاجزاء داخلة فى الموضوع بعبارة اخرى حين الجعل أما أن تكون الشروط والقيود من قبيل الواسطة في الثبوت أو العروض أما ان كانت واسطة في الثبوت
