هذا ونقل عن الاخفش وجماعة من أئمة العرب ان وضع الصفة للتوضيح لا للتقييد وان مجيئها للتقييد خلاف الوضع.
واما الجواب عن الثانى فيظهر مما ذكر من المعارضة ـ مع ان فهمه لعله كان عن اجتهاده فى اللغة.
احتج النافون بانه لو دل لدل باحدى الثلاث وكلها منتفية.
اما المطابقة والتضمن فظاهر وإلّا لكان منطوقا.
واما الالتزام فلعدم اللزوم لا عقلا ولا عرفا.
ولي فى المسألة توقف وان كان الظاهر فى النظر انه لا يخلو عن اشعار لكن لا بحيث يعتمد عليه إلّا ان ينضم اليه قرينة ـ كما فى القيود الاحترازية فى الحدود والرسوم ـ.
واما مثل اعتق رقبة مؤمنة. فدلالته على عدم كفاية عتق الكافرة ليست من جهة مفهوم الوصف ـ كما توهم ـ ولا الاجماع ـ كما نقله العلامة فى النهاية ـ بل لان اتحاد الموجب مع كون التكليف شيئا واحدا يوجب العمل على المقيد لان العمل على المطلق ترك للمقيد بخلاف العكس ، فعدم الامتثال بعتق الكافر لعدم صدق الامتثال بالمؤمنة التى ورد الخطاب بها مع كون المطلوب رقبة واحدة.
«فائدة»
مقتضى المفهوم المخالف انما هو رفع الحكم الثابت للمذكور وقد وقع هنا توهمان.
احدهما ان مفهوم قولنا : اعط زيدا ان اكرمك. لا تعطه ان لم يكرمك. وهو باطل لان رفع الايجاب عدم الوجوب وهو اعم من الحرمة نعم اذا كان الحكم هو الجواز ـ بالمعنى الاعم يكون مفهومه الحرمة كقوله (ع) : «كل ما يؤكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب». فمفهومه : ان كل ما لا يؤكل لحمه لا يتوضأ من سؤره ولا يشرب فانه وان كان مفهومه الصريح نفى الجواز لكنه ملزوم للحرمة.
