واما عدم الدلالة فى المعاملات فلان مدلول النهى التحريم وهو لا ينافى الصحة ـ بمعنى ترتب الاثر ـ كما لا يخفى ـ فيصح ان يقال : لا تبع بيع التلقى ولا الملاقيح ونحو ذلك ولو بعت لعصيت لكن يصير الثمن ملكا لك والمثمن ملكا للمشترى.
وما يقال : من ان التصريح بذلك قرينة للمجاز وان ظاهر النهى ليس بمراد. ففيه ان القرينة رافعة للمعنى الظاهر من اللفظ ومناقضة له ، ولا مناقضة هنا ولا مدافعة فلم يدل على الفساد عقلا ولم يثبت دلالته من الشرع ـ ايضا ـ واما اللغة والعرف فكذلك لعدم دلالته باحد من الدلالات الثلاث اما الاولان فظاهر واما الالتزام فلعدم اللزوم.
(تذنيبان)
الاول اختلفوا فى المنهى عنه لوصفه فذهب ابو حنيفة الى انه يرجع الى الوصف ـ لا الموصوف ـ ويلزمه القول بحلية البيع الربوى والمبيع به بعد اسقاط الزيادة.
والشافعى واكثر المحققين على انه يرجع الى الموصوف. ـ ايضا ـ وهو الحق بناء على ما حققناه من فهم العرف التخصيص. ومناط (قول ـ ظ) من ارجع الكراهة الى الوصف فى المناهى التنزيهية ـ دون التحريمية ـ لعله هو الاستقراء وقد عرفت بطلانه.
الثانى المنهى عنه لشرطه ان كان من جهة فقدان الشرط فالفساد فيه من جهة ان فقدان الشرط يستلزم فقدان المشروط.
وان كان باعتبار حزازة فى الشرط بان يكون منهيا عنه لوصفه او لجزئه ـ او نحو ذلك ـ فلا يتم الحكم بالفساد مطلقا وان قلنا بامتناع اجتماع الامر والنهى (بل) فى الجملة اذ قد يكون الشرط من قبيل المعاملات ـ كغسل الثوب والبدن. نعم يصح فيما كان من قبيل العبادات كالوضوء.
