واما المنهى عنه لجزئه فكالنهى عن قراءة العزائم فى الصلاة وبيع الغاصب مع جهل المشترى على القول بأن البيع هو نفس الايجاب والقبول الناقلين.
واما المنهى عنه لشرطه فاما لفقدان الشرط كالصلاة بلا طهارة وبيع الملاقيح فان القدرة على التسليم حال البيع شرط وهو مفقود فيه ـ او لكون الشرط منهيا عنه لوصفه اللازم او المفارق او غير ذلك مثل كون الساتر غصبا فى الصلاة والوضوء بالماء المتغير للصلاة وكالنهى عن الذبح بغير الحديد فى غير الضرورة.
والمنهى عنه لوصفه الداخل ـ ويقال له الوصف اللازم ـ كالجهر والاخفات للقراءة وصوم يوم النحر وبيع الحصاة وذبح الذمى والبيع المشتمل على الربوا.
والمنهى عنه لوصفه الخارج مثل قوله : لا تصل فى الدار المغصوبة. والنهى عن ذبح مال الغير وبيع العنب ليعمل خمرا وبيع تلقى الركبان.
الرابعة اختلف الفقهاء والمتكلمون فى معنى الصحة والفساد فى العبادات فعند المتكلمين موافقة الامتثال للشريعة وعند الفقهاء اسقاط القضاء ولعل مراد الفقهاء الكناية عن عدم اختلال المأمور به.
واما فى العقود والايقاعات فهى عبارة عن ترتب الاثر الشرعى عليها.
واما البطلان فهو مقابل الصحة ومرادف للفساد.
اذا تمهد ذلك فنقول الدلالة على الفساد فى العبادات لا فى المعاملات مذهب اكثر اصحابنا وبعض العامة ، وهو الاقرب.
لنا على دلالته على الفساد فى العبادات ان المنهى عنه ليس بمأمور به فيكون فاسدا اذ الصحة فى العبادة موافقة الامر ولا يمكن ذلك الا مع الامتثال ولا امر فلا امتثال.
ان قلت : هذا انما يتم لو لم يكن امر اصلا ولكن الامر موجود وهو الامر بالعام.
قلت نعم لكن المتبادر فى العرف من مثل ذلك التخصيص ـ بمعنى ان هذا الفرد من العام خارج عن المطلوب.
