الامتثال وان حصل العقاب فى اتيانها على الطريق المحرم.
الثانية الاصل فى العبادات والمعاملات هو الفساد لان الاحكام الشرعية توقيفية ومنها الصحة والاصل عدمها وعدمها يكفى فى ثبوت الفساد لان عدم الدليل دليل على العدم.
وما يقال : ان الاصل فى معاملات المسلمين الصحة فهو معنى آخر والمراد به ان ما تحقق صحيحه عن فاسده ولم يعلم ان ما حصل فى الخارج من الصحيح او الفاسد يحمل على الصحيح اذا صدر من مسلم ـ لا ان صحة اصل المعاملة تثبت بمجرد فعل المسلم ـ فالمذبوح المحتمل كونه على الوجه المحرم والمحلل يحمل على المحلل اذا صدر عن مسلم.
وهذا الاصل اجماعى مدلول عليه بالادلة المتينة القويمة مصرح به فى الاخبار الكثيرة.
الثالثة ـ محل النزاع فى هذا الاصل ما ورد له جهة صحة ثم ورد النهى عن بعض افراده او خوطب به عامة المكلفين ثم استثنى بعضهم فمثل الامساك ثلاثة ايام والقمار ـ ونحو ذلك ـ ليس من محل النزاع اذ هو فاسد بالاصل.
ومما ذكر يظهر ان ما تقدم من اجتماع الامر والنهى فيما كان بين المأمور به والمنهى عنه عموم من وجه ـ ايضا ـ خارج عن هذا الاصل.
وبالجملة النزاع فيما كان بين المأمور به والمنهى عنه او المأمور والمنهى عموم وخصوص مطلقا.
ثم ان النهى المتعلق بكل من العبادات والمعاملات اما يتعلق به لنفسه او لجزئه او لشرطه او لوصفه الداخل او لوصفه الخارج.
والمراد بالمتعلق به لنفسه ان يكون المنهى عنه طبيعة تلك العبادة او المعاملة مع قطع النظر عن الافراد والعوارض والاوصاف كالنهى عن صلاة الحائض وصومها ونكاح الخامسة لمن عنده اربع وبيع العبد والسفيه ،
