واما فى مثل الصلاة فى مواضع التهمة مما يكون من جزئيات عنوان هذا القانون فلا يجرى فيه هذا الكلام فلا بد ان يقول ببطلانها ولم يعهد منه ذلك.
الثانى ان المراد بالكراهة كونه اقل ثوابا ، ومرادهم ان للصلاة مع قطع النظر عن الخصوصية ـ ثوابا قد يزيد من جهة بعض الخصوصيات ـ كالصلاة فى المسجد ـ وقد ينقص ـ كالصلاة فى الحمام وقد يبقى بحاله كالصلاة فى البيت وحاصل هذا الجواب ان مراد الشارع من النهى ان ترك هذه الصلاة واختيار ما هو ارجح منها احسن.
وانت خبير بان ذلك ـ ايضا ـ لا يسمن ولا يغنى فانك اعترفت بان الخصوصية اوجبت نقصا لهذا الفرد عن اصل العبادة.
ان قلت : النهى كناية عن انه اقل ثوابا فلا طلب حتى يلزم اجتماع الامر والنهى قلت : ـ مع ان هذا تعسف بحت ـ لا يجدى فيما لا بدل له ـ كالتطوع بالصيام فى الايام المكروهة.
ان قلت : فما تقولون انتم فى العبادات المكروهة.
قلت المناهى التى وردت عن العبادة تنزيها انما تعلقت بها باعتبار وصفها فللعبادة ـ مع قطع النظر عن الخصوصيات ـ رجحان وللخصوصية التى تحصل معها فى فرد خاص مرجوحية فلا اشكال لان النهى عن الخصوصية لا يستلزم طلب ترك الماهية.
ان قلت : فكيف يمكن نية التقرب وكيف يصير ذلك عبادة مع ان العبادة لا بد فيها من رجحان قلت : القدر المسلم فى اشتراط الرجحان انما هو فى اصل العبادة واما لزوم ذلك فى الخصوصيات فلم يثبت.
الثالث ـ ان السيد اذا امر عبده بخياطة ثوب ونهاه عن الكون فى مكان
