فيرجع الى الثانى فنقول :
هو مكلف بما ترجح فى نظره انه حكم الله ـ تعالى ـ فى نفس الامر اما بالخصوص او بكونه احد الامور المظنون كون واحد منها حكم الله ـ تعالى ـ والحياة ـ بمجردها ـ لا توجب الظن له بكون حكم الله فى نفس الامر هو ما قاله الحى فالمعيار ما حصل به الرجحان فقد يحصل ذلك فى الحى وقد يحصل فى الميت فالدليل ليس الاجماعات المنقولة حتى يقال : انها صريحة فى الاحياء ولا لزوم العسر والحرج ـ ايضا ـ حتى يقال باندفاعه بتقليد الحى مع انه لا يتم به اطلاق المنع بل هو اعتراف بجوازه ـ اذا لم يوجد حى ـ.
واما سائر ادلتهم فأقواها :
ان المقدمات الظنية ليس بينها وبين نتائجها لزوم عقلى ، فلما كانت ظنية لم يكن حجيتها إلّا باعتبار الظن الحاصل معها وهذا الظن يمتنع بقائه بعد الموت فيبقى الحكم خاليا عن السند ، ولا يمكن التمسك بالاستصحاب لاشتراط بقاء الموضوع.
وفيه منع امتناع بقائه لقيام المعلوم بالنفس الناطقة وان سلم فلا مانع من ان يكون سند الحكم هو ظنه السابق مع عدم العلم بالمزيل حال الحياة مع ان (استصحاب) جواز التقليد للمقلد يدل على جواز التقليد ولذا مال بعضهم الى جواز التقليد للمقلد الذى كان يقلده فى حياته واستقربه بعض المحققين من المتأخرين.
ويمكن ان يعمم الاستصحاب بالنسبة الى الكل فان حكم كل من كان يطلع على ذلك المجتهد فى حال حياته ـ وعرفه بقابلية التقليد له ـ كان جواز التقليد له ، فهذا الحكم مستصحب له.
ومنها ان المجتهد اذا مات سقط اعتبار قوله ولهذا ينعقد الاجماع على خلافه وفيه انه لا يلائم مذهبنا فى الاجماع فانه لا عبرة عندنا بقول آحاد المجمعين ولذا نقول بعدم ضرر مخالفة معروف النسب مع الحياة ـ ايضا ـ.
ثم ان صاحب ـ لم ـ قال فى آخر كلامه : «على ان القول بالجواز قليل
