والحق هو الاول لما ذكر وللزوم العسر والحرج ، ومجرد احتمال التغير لا يوجب زوال الظن كما لا يخفى.
نعم لو عرض له ـ بسبب السوانح وتغير الاحوال وتفاوت الاوقات وتبدل رأيه فى بعض المسائل الاصولية ـ شك فى المسألة بحيث زال الظن وتساوى الطرفان يجب عليه تكرار النظر.
«المبحث التاسع في»
«تجدد الراى»
من تجدد رأيه ـ بسبب التكرار ـ هل يجب ان يعلم مقلده بذلك ليرجع عن قوله الاول :
الاظهر عدم الوجوب وما يتوهم من ان المستفتى حينئذ يبقى عمله بلا دليل ولا موجب فيجب ردعه ، مدفوع بان ظن بقاء الموجب بالاستصحاب كاف له والاصل عدم الوجوب.
«المبحث التاسع في»
«نقض الحكم والفتوى»
لا يجوز نقض الحكم فى الاجتهاديات من الحاكم ولا من غيره ما لم يخالف قاطعا بخلاف الفتوى.
واحتجوا عليه بان جواز نقضه يؤدى الى جواز نقض النقض فيتسلسل ويفوت مصلحة نصب الحاكم وهو فصل الخصومات وادعوا عليه الاجماع ويدل عليه الاستصحاب ونفى العسر والحرج
اما جواز نقض الفتوى فكلامهم فى ذلك غير محرر.
فان ارادوا جواز نقض الفتوى بالحكم بعد تحقق المراجعة والمخاصمة فله وجه فى الجملة.
وان ارادوا جواز نقض الفتوى بالفتوى فيجوز من المستفتى اذا لم يعمل بعد بالفتوى
