يمكن اثباته.
والتكليف بثلاث صلوات فيمن فاتته احدى الخمس «للدليل الخاص ـ لا لانه مكلف بذلك المجهول ـ ولذا اقتصر المشهور على الثلاث دون الخمس فانه لو كان ذلك من جهة التكليف المجهول لزم الخمس ـ خصوصا مع ملاحظة الجهر والاخفات.
ان قلت : نعم جهالة المأمور به توجب استحالة طلبه ولكن تأخير البيان عن وقت الحاجة دليل على ارادة فعل كلها ، فالامر بقضاء المنسية مع جهالته وتأخير البيان يكشف عن ارادة كلها. لئلا يلزم المحذور نظير من يحمل المفرد المحلى فى مثل قوله ـ تعالى ـ (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ...) على العموم فيجب ان يحمل الامر بالقضاء على كل الخمس. وكذا النهى عن التكفير على كل محتملاته.
قلت مع ان هذا ليس احتياطا والتزاما للافراد المتعددة لتحصيل المكلف به ـ كما هو المطلوب ـ بل اثبات لارادة العموم وهو شىء آخر.
يرد عليه انه لم يتوجه الينا خطاب حتى يجرى فيه ما ذكر ولعله كان البيان موجودا واختفى علينا فلا بد ان يبين حكم مثل ذلك مضافا الى ان اخراج كلام الحكيم عن اللغوية كما يحصل على العمل بالعموم يحصل بالتخيير لم لا يكون تأخير البيان مع تعدد الاحتمال قرينة للتخيير.
مع ان الفائدة فى الاتيان بالكل ان كان تحصيل المكلف به الواقعى فلا ريب انه لا يحصل بذلك ـ ايضا ـ لان اشتراط قصد التعيين فى امتثال المكلف به مما لا يمكن هنا فمع عدمه كيف يحصل اليقين بانه هو ومجرد المطابقة فى عدد الركعات لا يكفى سيما مع المخالفة فى الجهر والاخفات ، فكما ان عدد الركعات دخيل فى الماهية ؛ النية والجهر والاخفات ـ ايضا ـ كذلك.
واما مثل التكفير فلعل الكلام فيه يرجع الى الكلام فى الشبهة المحصورة قد حققنا انه لا يجب فيها الاجتناب عن الجميع.
