او تعذرها.
ولا خلاف فى حرمة الثانى
كما انه لا خلاف فى حلية غير القسم الاول. واما هو فاختلفوا فيه.
فذهب جماعة الى وجوب اجتنابه فقالوا : يجب اجتناب الشبهة المحصورة.
واستدل عليه بأن الحكم بحلية المجموع يستلزم الحكم بحلية ما هو حرام علينا ـ قطعا ـ وطهارة ما هو نجس ـ جزما ـ كالإناءين المشتبهين والثوبين كذلك والدرهمين اللذين احدهما غصب.
وبان حكمنا بأن احدهما (بعينه) نجس او حرام ترجيح من غير مرجح شرعى.
وبان الحرمة والنجاسة تكليفان يجب امتثالهما ولا يتم إلّا باجتناب الجميع وما لا يتم الواجب الا به واجب :
والفرق بين المحصور وغير المحصور ان ارتكاب جميع المحتملات ممكن ومتحقق عادة فى المحصور فيحصل اليقين باستعمال الحرام والنجس بخلاف غير المحصور.
وبان الشبهة المحصورة ليست داخلة فيما لا يعلم حتى يشمله ادلة الاصل.
اقول والاقوى فيه ـ ايضا ـ البراءة بمعنى انا لا نحكم بحلية المجموع حتى يلزم الحكم بحلية الحرام الواقعى اليقينى ولا بحلية احدهما ـ بعينه ـ او حرمته ليلزم التحكم بل بحلية الاستعمال ما لم يتحقق استعمال ما لم ينفك عن استعمال الحرام جزما ـ لا بمعنى الحكم بأنه الحلال الواقعى حتى يلزم التحكم بل ـ بمعنى التخيير فى استعمال ايهما اراد ، وبوجوب ابقاء ما هو مساو للحرام الواقعى.
ان قلت : اذا جعلت المعيار عدم العلم بارتكاب الحرام فلم لا تقول بجواز ارتكاب الجميع على التدريج لعدم حصول العلم فى كل مرتبة من الاستعمالات.
قلت نقول به ، اذ لا اجماع على بطلانه ولا دليل على حرمة ارتكاب ما لا
