«المبحث الاول في»
«الدليل العقلي ووجه كونه دليل حكم الشرع»
الدليل العقلى : حكم عقلى يتوصل به الى الحكم الشرعى وهو اقسام :
منها ما يحكم العقل به من دون واسطة الشرع.
ومنها ما يحكم به بواسطة خطاب الشرع ـ كالاستلزامات ـ
ومعنى كون ما يستقل به العقل وينفرد به ـ كوجوب قضاء الدين وحرمة الظلم ـ دليل حكم الشرع. انه تبين عندنا معاشر الامامية ـ وفاقا لاكثر العقلاء من ارباب الديانات وغيرهم ـ بالأدلّة القاطعة بل الضرورة الوجدانية ان العقل يدرك الحسن والقبح ـ بمعنى ان بعض الافعال بحيث يستحق فاعله من حيث هو فاعله ـ المدح وبعضها بحيث يستحق فاعله ـ كذلك ـ الذم ، فقد يدرك فى شىء حسنا يحكم بلزوم الاتيان به وفى بعض قبحا يحكم بلزوم تركه ، فيدرك ان بعض هذه الافعال مما لا يرضى الله بتركه وبعضها مما لا يرضى بفعله وانها مما يستحق بها عن الله المجازاة ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا فيثبت ترتب الثواب والعقاب ـ ايضا ـ الذى هو لازم حكم الشرع.
فيدل على الحكم الشرعى.
وما يقال : ان الثواب والعقاب انما يترتبان على الاطاعة والمخالفة ـ لا غير ـ و (ذلك) لا يتحقق إلّا بموافقة الاوامر والنواهى من الكتاب والسنة ومخالفتهما ، وحيث لا خطاب فلا اطاعة فلا ثواب ولا عقاب. فيه ان انحصار الاطاعة والمخالفة فى موافقة الخطاب اللفظى ومخالفته دعوى بلا دليل بل هما موافقة طلب الشارع ومخالفته ـ وان كان ذلك بلسان العقل.
والقول بان الثابت من الادلة ان ما يجوز اتباعه هو ما حصل القطع به او الظن من قول المعصوم ـ عليهالسلام ـ او فعله او تقريره. فهو كلام ظاهرى اذ من يدعى
