على الحرمة.
والجواب عن آية النهى انها مختصة بالنبى (ص) والخطاب شفاهى فلعله كان قرينة تدل على خلاف المقصود من اختصاصها باصول الدين او بما ينسب الى المسلمين ومن ارادة المعنى الراجح من العلم مجازا
وايضا التمسك بهذه الآية يفيد حرمة العمل بالظن فالتمسك بالظن الحاصل بها هو ما نفاه نفس الآية ، وكل ما يستلزم وجوده عدمه محال.
مع ان الآية انما تفيد العموم لو كانت كلمة ما نكرة و (اما) لو كانت موصولة فلا تنافى جواز اتباع بعض الظنون لان الظاهر من ليس كل. انه سور للسلب الجزئى.
واما عن آية الذم ففيها انها ظاهرة فى اصول الدين بالنظر الى سياقها سلمنا العموم لكن ما ذكر من الادلة يخصصها لان الخاص مقدم على العام.
الثانى ما ذكره السيد المرتضى ره فى جواب المسائل التبانيات من ان اصحابنا لا يعلمون بخبر الواحد وان ادعاء خلاف ذلك عليهم دفع للضرورة قال : لانا نعلم علما ضروريا لا يدخل فى مثله ريب ولا شك ، ان علماء الشيعة الامامية يذهبون الى ان اخبار الآحاد لا يجوز العمل بها فى الشريعة ولا التعويل عليها وانها ليست بحجة ولا دلالة وقد ملئوا الطوامير وسطروا الاساطير فى الاحتجاج على ذلك والنقص على مخالفهم فيه ومنهم من يزيد على هذه الجملة ويذهب الى انه مستحيل من طريق العقول ان يتعبد الله بالعمل بالاخبار الآحاد ويجرى ظهور مذهبهم فى اخبار الآحاد مجرى ظهوره فى ابطال القياس فى الشريعة وخطره.
وقال فى المسألة التى افردها فى البحث عن العمل بخبر الواحد : انه بين فى جواب المسائل التبانيات ان العلم الضرورى حاصل لكل مخالف للامامية او موافق بانهم لا يعملون فى الشريعة بخبر لا يوجب العلم وان ذلك قد صار شعارا لهم يعرفون به ، كما ان نفى القياس فى الشريعة من شعارهم الذى يعلمه منهم كل مخالط لهم.
