والجواب عنه منع الاجماع على ذلك لو لم يحصل على عدمه ولو سلم فانما يسلم فيما لم ينقطع باب العلم والمفروض فى زماننا انقطاعه كما مر.
ذكر العلماء للعمل بخبر الواحد شرائط ترجع الى الراوى وهى : البلوغ والعقل والاسلام والايمان والعدالة والضبط.
والتحقيق ان هذه الشرائط انما تتم اذا ثبت جواز العمل بخبر الواحد من الادلة الخاصة.
واما اذا كان بناء العمل عليه من جهة انه مفيد للظن كما هو مقتضى الدليل الخامس فلا معنى لها بل الامر دائر مدار حصول الظن.
اذا اسند العدل الحديث الى المعصوم ـ (ع) ـ ولم يلقه او ذكر الواسطة مبهمة ويقال له المرسل ففيه خلاف فقيل بالقبول وقيل بعدمه وقيل بالقبول ان كان الراوى ممن عرف انه لا يرسل إلّا مع عدالة الواسطة كمراسل ابن ابى عمير.
والاقوى هو القول الثالث لانه نوع تثبت اجمالى ولا ريب ان ذلك يفيد ظنا لا يقصر عن الظن الحاصل بصدق خبر الفاسق بعد التثبت.
ولذا نعتمد على مسانيد ابن ابى عمير ـ مثلا ـ وان كان المروى عنه المذكور ممن لا يوثقه علماء الرجال ، فان رواية ابن ابى عمير عنه يفيد الظن بكون المروى عنه ثقة معتمدا عليه فى الاحاديث لما ذكر الشيخ فى عدة انه لا يروى ولا يرسل إلّا عن ثقة.
ولما ذكره الكشى انه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه.
ولما ذكروا ان اصحابنا يسكنون الى مراسيله وغير ذلك.
وكذلك نظرائه مثل البزنطى وصفوان بن يحيى والحمادين وغيرهم.
والحاصل ان ذلك يوجب الوثوق ما لم يعارضه اقوى منه.
