ثانيها ـ ما اختاره الشيخ فى العدة ـ بعد ما وافق الطريقة السابقة ـ والظاهر ان له موافقا ممن تقدم عليه وتأخر واعتمد فى ذلك على ما رواه اصحابنا من الاخبار المتواترة من ان الزمان لا يخلو من حجة كى ان زاد المؤمنون شيئا ردهم ، وان نقصوا اتمه لهم ولو لا ذلك لاختلط على الناس امورهم.
ويظهر ثمرة هذه الطريقة حيث لم يحصل العلم بالطريقة الاولى كما لو وجد فى الامامية قول ولم يعرف له دليل ومخالف ولكن لم يعرف ـ مع ذلك كونه قول الامام ـ (ع) ـ فقال حينئذ انا نعلم انه قول الامام ـ (ع) ـ لانه لو لم يكن كذا لوجب عليه ان يظهر القول بخلاف ما اجمعوا عليه فلما لم يظهر ظهر انه حق وعبارته فى العدة هذا :
«اذا ظهر قول بين الطائفة ولم يعرف له مخالف ولم نجد ما يدل على صحة ذلك القول ولا على فساده وجب القطع على صحة ذلك القول وانه موافق لقول المعصوم عليهالسلام لانه لو كان قول المعصوم (ع) ، مخالفا له لوجب ان يظهره وإلّا كان يقبح التكليف الذى ذلك القول لطف فيه وقد علمنا خلاف ذلك».
والجواب ان الواجب على الله ـ تعالى ـ نصبه والواجب ـ عليهالسلام ـ الا بلاغ والردع عن الباطل ان لم يمنعه مانع ـ لا مطلقا ـ هذا.
مع انا نرى ان خلاف مقتضى اللطف والتبليغ موجود الى غير النهاية ـ مع تعطل الامر بالمعروف والنهى عن المنكر واجراء الاحكام والحدود.
ثالثها ـ ما اختاره جماعة من محققى المتأخرين وهو : طريقة الحدس والوجدان.
وهذه طريقة معروفة لا يجوز انكارها فاذا حصل العلم بذلك بمعتقد الامام فلا ريب فى حجيته بل يمكن ان يدعى ثبوته فى امثال زماننا ـ ايضا ـ بملاحظة تتبع اقوال علمائنا.
فانه لا شك فى انه اذا افتى فقيه عادل بحكم فهو يورث ظنا بحقيته وانه مأخوذ
