«المبحث الاول في»
«وجوه حجية الاجماع»
الاجماع ـ لغة ـ العزم والاتفاق. واصطلاحا اتفاق جماعة يكشف عن رأى المعصوم ـ (ع) ـ فمناط الاحتجاج وما اعتمد عليه الخاصة كشفه عن رأى المعصوم ـ (ع) ـ فلا حجية عندهم فى الاجماع من حيث انه اجماع.
ولهم فى بيان ذلك وجوه ثلاثة :
اولها ـ ما اشتهر بين قدمائهم وهو انهم يقولون اذا اجتمع علماء امة النبى ـ (ص) ـ على قول فهو قول الامام ـ (ع) ـ لانه من جملة الامة وسيدها ، فاذا ثبت اجتماع الامة على حكم ثبت موافقته لهم. فمناط هذا التقرير انى علمت بالعلم الاجمالى ان جميع امة محمد ـ (ع) ـ متفقون على كذا ، فكلما كان كذلك فهو حجة لان الامام ـ (ع) فى جملتهم. وهذا هو السر فى اعتبار هؤلاء وجود شخص مجهول النسب ليجامع العلم الاجمالى وعلى هذه الطريقة ، فإن حصل العلم باتفاق الجميع اجمالا يتم المطلوب وكذا ان خرج منهم من يعرف بشخصه مع العلم الاجمالى باتفاق الباقين.
لكن الانصاف ان (انه. ظ) ـ على هذه الطريقة لا يمكن الاطلاع على الاجماع فى امثال زماننا الا على سبيل النقل ـ وان قال بعض : «المراد من موافقة الامام ـ (ع) ـ موافقة قوله لهم لا دخول شخصه حتى يستبعد ذلك».
