فى الجملة موجب لمجازيته وعدم صحة سلب المعنى الحقيقى فى الجملة علامة لكون ما لا يصح سلب المعنى الحقيقى عنه معنى حقيقيا والحاصل ان معرفة كونه حقيقة فى هذا المعنى الخاص موقوف على معرفة الحقيقة فى الجملة فافهم.
الرابع الاطراد (١) وعدم الاطراد ، فالاول علامة للحقيقة والثانى للمجاز.
واورد على الاطراد النقض بمثل اسد للشجاع فانه مطرد ومجاز وعلى عدم الاطراد النقض بمثل الفاضل والسخى فانهما موضوعان لدات ثبت له الفضيلة والسخاء ولا يطلق عليه ـ تعالى ـ والقارورة فانها موضوعة لما يستقر فيه الشىء ولا يطلق على غير الزجاجة.
واجيب عن الثانى بان الفاضل موضوع لمن من شأنه الجهل والسخى لمن من شأنه البخل فلا يشمله ـ تعالى ـ والقارورة للزجاج لا كل ما يستقر فيه الشىء.
والتحقيق ان المجاز ـ ايضا ـ بالنسبة الى ما ثبت نوع العلامة فيه مطرد ولو كان فى صنف من ذلك النوع (٢).
«في الاستعمال»
اذا تميز المعنى الحقيقى من المجازى فكلما استعمل اللفظ خاليا عن القرينة فالاصل الحقيقة لان مبنى التفهيم والتفهم على الوضع اللفظى غالبا ولا خلاف لهم فى ذلك.
واما اذا استعمل فى معنى لم يعلم وضعه له فهل يحكم بكونه حقيقة فيه ، او مجازا ، او حقيقة اذا كان واحدا او التوقف.
__________________
(١) الاطراد عبارة عما يستعمل فيه اللفظ من المعنى اينما وجد وعدمه عبارة عما يستعمل فيه اللفظ لا كذلك. (٢) فلا الاطراد علامه الحقيقة ولا عدمه علامة المجاز.
