ويطلق اسم المجموع على كل منها.
نعم هناك معنى دقيق فى بعض موارد هذه المسألة. وهو :
ان حقيقة الليل والنهار ما بين طلوع الفجر الثانى الى غروب الشمس لكن اقول ان من اشتغل من اول طلوع الشمس الى الغروب بعمل يصدق عليه انه عمل يوم ـ حقيقة ـ فلو صار اجير يوم برئت ذمته ـ وكذا لو دخل فى بلد اول طلوع الشمس يحسب ذلك اليوم من ايام اقامته ـ وهذا من خواص الاضافة ـ لا ان المضاف اليه حقيقة فى هذا المقدر ـ فهذا عمل يوم حقيقة ـ لا انه عمل فى اليوم الحقيقى ـ فهذا حقيقة عرفية للتركيب الاضافى ولذا يقال نمت ليلة ويراد منه القدر المتعارف بعد التعشى والجلوس بعده. وعليه يتفرع مقدار المضاجعة فى قسم الزوجة ـ وهكذا فى النظائر
الثانى ـ لا اجمال فى نحو : «لا صلاة إلّا بطهور» مما نفى فيه الفعل ظاهرا والمراد نفى صفة من صفاته لثبوت معنى عرفى لها كما فى لا علم الا ما نفع. ولا كلام الا ما افاد فيحمل عليه ، وان لم نقل بثبوت ذلك فالامر متردد بين نفى الفائدة ونفى الكمال ونفى الفائدة والصحة اقرب الى الحقيقة فيحمل عليه.
الثالث اختلفوا فى التحليل والتحريم المضافين الى الاعيان مثل «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ امهاتكم» : والخمر والخنزير والميتة وغير ذلك وكذا غير لفظ الحل والحرمة من الاحكام والاكثر على عدم الاجمال.
وانت خبير بأن المقامات فى امثال ذلك مختلفة. ولا ريب ان الاجمال فيما لا قرينة فيه ثابت. ويمكن دفع الاجمال يحملها على الجميع لئلا يلزم القبيح فى كلام الحكيم.
المبين نقيض المجمل فهو ما دلالته على المراد واضحة ويسمى ما به البيان مبينا ـ على لفظ الفاعل ـ
وهو يحصل بالقول اجماعا وبالفعل على الاقوى كقوله ـ عزوجل ـ (صَفْراءُ فاقِعٌ). وقوله ـ (ص) ـ فيما سقت السماء العشر. فانه بيان لمقدار الزكاة
