«المبحث الاول فی»
«معنى المجمل والمبين»
المجمل ما كان دلالته غير واضحة. وهو قد يكون فعلا وقد يكون قولا.
اما الفعل فحيث لم يقترن بما يدل على جهة وقوعه.
واما القول فالمفرد اجماله بسبب الاشتراك كالقرء ـ او الاعلال كالمختار او الاشتراك المعنوى ، وهو فيما اراد منه فردا معينا عنده غير معين عند المخاطب ، وذلك مثل : (أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً).
ومن الاجمال تردد اللفظ بين مجازاته اذا قام قرينة على نفى الحقيقة وتساوت مجازاته.
واما المركب فاما ان يكون الاجمال فيه بجملته مثل قوله ـ تعالى ـ : (أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ). المتردد بين الزوج وولى المرأة. او باعتبار تخصيصه بمجهول مثل : (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ).
وقد يكون الاجمال بسبب تردد مرجع الضمير مثل : ضرب زيد عمرا واكرمته.
اذا عرفت هذا فاعلم ان التكليف بالمجمل جائز عقلا واقع شرعا. وتوهم لزوم القبح لعدم الافهام فاسد لان ذلك انما يتم اذا كان وقت الحاجة. والفائدة فيه قبلها. ووقوعه فى الآيات والاخبار اكثر من ان يحتاج الى الذكر.
«فروع»
الاول ـ لا اجمال فى آية السرقة من جهة اليد ولا القطع لان المتبادر من اليد المجموع الى المنكب ومن القطع الابانة وهذا يجرى فى الرجل والوجه والرأس والجسد واليوم والليلة وغير ذلك مما يكون ذا اجزاء كل جزء منه مسمى باسم على حدة
