والمختار هو مختار الاكثرين سواء كانا امرين او نهيين او مختلفين ، وسواء كان موجبهما ـ علة الحكم ـ متحدا او مختلفا لعدم المقتضى للجميع وامكان العمل بكل منهما الا فيما كان احدهما مستلزما لعدم الآخر مثل ان ظاهرت فاعتق رقبة. ولا تملك رقبة كافرة. فان العتق والملك وان كانا مختلفين لكن العتق موقوف على الملك ـ فالعتق يستلزم الملك فيقيد المطلق بعدم الكفر فلا يجوز عتق الكافرة بل ولا يصح.
واما على الثانى فاما ان يتحد موجبهما او يختلف.
اما الاول فاما ان يكون الحكمان مثبتين او منفيين او مختلفين ، فهذه اقسام ثلاثة :
الاول ـ مثل ان ظاهرت فاعتق رقبة ، وان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة. ولا خلاف فى وجوب العمل بالمقيد اما من باب البيان او النسخ.
والمختار انه بيان سواء تقدم على المطلق او تأخر عنه لكن بشرط عدم حضور وقت العمل. فهنا مسألتان.
الاولى ـ حمل المطلق على المقيد.
الثانية ـ كونه بيانا ـ لا نسخا ـ.
لنا على المقام الاول شيوع التقييد وشهرته ورجحانه وانفهامه فى العرف.
احتج الاكثرون بأنه جمع بين الدليلين لان العمل بالمقيد يستلزم العمل بالمطلق دون العكس. وهذا ـ بنفسه ـ لا يتم لا مكان الاعتراض بأن الجمع لا ينحصر فى ذلك فلا بد من بيان المرجح ولا يتم إلّا بما ذكرنا.
واما سند هذا المنع فقد يقرر بوجوه :
الاول ـ انه يمكن الجمع بينهما بحمل المقيد على الاستحباب فيكون المؤمنة افضل افراد الواجب.
