وبأن من حلف : والله لا تغذيت. بعد قول القائل : تغذ عندى. لا يحنث بكل تغذ بل بالتغذى عنده فلو لم يكن السبب مخصصا لحصل الحنث بكل تغذ وهو باطل بالاتفاق وفيه ان العرف دل على هذا التخصيص ـ كما اشرنا ـ.
«المبحث الرابع فی»
«تخصيص العام بمفهوم المخالفة»
اختلفوا فى جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة ـ بعد اتفاقهم على جوازه فى مفهوم الموافقة.
والاكثر على الجواز لانه دليل شرعى عارض مثله وفى العمل به جمع بين الدليلين فيجب.
احتج الخصم بان الخاص انما يقدم على العام لكون دلالته على ما تحته اقوى من دلالة العام على ذلك والمفهوم اضعف دلالة من المنطوق فلا يجوز حمله عليه.
والجواب عنه منع كون المفهوم اضعف من العام المنطوق مطلقا سيما مع غلبة تخصيص العمومات وشيوعه ، فيحمل العام على الخاص لان اجتماعهما قرينة لارادة ذلك فى العرف.
وما يقال من الرجوع الى مراتب الظن باعتبار الموارد ، فحيث حصل فى المفهوم ظن اقوى من العام يخصص به وإلّا فلا ، فخروج عن طريقه ارباب الفن ورجوع الى القرائن ونظر الاصولى ملاحظة المقام خاليا عنها.
«المبحث الخامس فی»
«تخصيص الكتاب بخبر الواحد»
لا ريب فى جواز تخصيص الكتاب بالكتاب وبالاجماع وبالخبر المتواتر.
وفى جوازه بخبر الواحد اقوال :
ثالثها ـ التوقف. وقد ينسب الى المحقق ـ رحمهالله ـ نظرا الى انه قال : «الدليل على العمل بخبر الواحد هو الاجماع على استعماله فيما لا يوجد عليه دلالة
