والجواب منع الاجمال وعدم المرجح اذا لا قربية الى العام مرجح ، فكما ان التبادر علامة الحقيقة ظهور العلاقة علامة تعيين المجاز ولذا لو قيل : رأيت اسدا يرمى. تبادر معنى الشجاع ـ لا البخر ـ. ولا ريب ان العام المخصص سيما مع عدم ذكر مخصص آخر معه ينصرف الى الباقى لكونه اقرب.
مع ان الوقوع فى كلام الحكيم ـ ايضا ـ يصرفه عن الاجمال والحمل على اقل الجمع وان كان يدفع الاجمال لكن الحمل على تمام الباقى اولى منه.
«المبحث الرابع فی»
«عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص»
الحق موافقا للاكثرين عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص. عن المخصص وعلى المختار فالحق الاكتفاء بالظن.
ولا بد فى تحرير محل النزاع وتحقيق المقام من تمهيد مقدمة هى :
ان الفرق الواضح حاصل بين حالنا وحال اصحاب النبى صلىاللهعليهوآله ـ والائمة ـ عليهمالسلام ـ فى طريق فهم الاحكام لانهم كانوا مشافهين لهم عارفين بمصطلحهم واجدين للقرائن الحالية والمقالية ، واكثرهم كانوا محتاجين حين السؤال فمكالمة المعصوم ـ (ع) ـ معهم لا بد ان يكون بحيث يفهمون ولا يؤخر بيانه عن وقت حاجتهم فربما كان الوقت يقتضى التعميم له والتخصيص لآخر وربما كان يتفاوت الحال من اجل التقية وغيرها.
واما نقلهم الاخبار الى آخرين وعملهم عليه فهو ـ ايضا ـ لا يشبه الاخبار الموجودة عندنا فانه كان اسباب الاختلال والاشتباه قليلا.
وبالجملة انحصر امرنا فى هذا الزمان فى الرجوع الى كتب الاحاديث الموجودة ولا ريب انها فى وجوده من الاختلاف.
من جهة العلم بالصدور عنهم وعدمه وجواز العمل بالخبر الواحد وعدمه وكذلك اشتراط العدالة وتحقيق معنى العدالة ومعرفة حصولها فى الراوى وكيفية الحصول.
