احتج القائل بأنه حقيقة ان خص بغير مستقل بأن لفظ العام حال انضمام المخصص المتصل ليس مفيدا للبعض لانه لو كان كذلك لما بقى شىء يفيده المخصص بل المجموع منه ومن المتصل يفيد البعض.
وفيه انه ان اراد عدم افادته البعض بخصوصه بحسب الوضع فلا كلام لنا فيه وان اراد انه لا يفيد البعض بحسب ارادة اللافظ فهو ممنوع غاية الامر عدم الافادة من حيث هو واما مع انضمام المخصص فلا ريب فى افادته ذلك ـ كما هو المدار فى المجازات.
«المبحث الثالث فی»
«حجية العام المخصص»
العام المخصص بمجمل ليس بحجة اتفاقا فان كان مجملا من جميع الوجوه ففى الجميع مثل قوله ـ تعالى ـ (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ). وان كان فى الجملة ففى قدر الاجمال.
واما المخصص بمبين فالمعروف من مذهب اصحابنا الحجية فى الباقى ونقل بعضهم اتفاقهم على ذلك.
لنا ظهوره فى ارادة الباقى بحيث لا يتوقف اهل العرف فى فهم ذلك حتى ينصب قرينة اخرى عليه غير التخصيص ولذا ترى العقلاء يذمون عبدا قال له المولى اكرم من دخل دارى. ثم قال. لا تكرم زيدا. اذا ترك اكرام غير زيد.
وايضا العام كان حجة فى الباقى فى ضمن الجميع قبل التخصيص ـ كان بحيث يجب العمل على مقتضاء فى كل من الافراد ـ خرج المخرج بالدليل وبقى الباقى ، فيستصحب حجيته فى الباقى.
ولنا ـ ايضا ـ احتجاج السلف بالعمومات المخصصة بحيث لا يقبل الانكار.
احتج المنكر بأن حقيقة العموم غير مراد والباقى احد المجازات فلا يتعين الحمل عليه لاحتمال ارادة سائر مراتب الخصوص ، ولا مرجح فيصير مجملا.
