هو ما لم يذك وهذا الموضوع يحرز بالأصل فخلاصة الكلام أن البيان إذا حصل بأي نحو كان لا يكون محلا لقبح العقاب بلا بيان ولا يكون مما حجب الله فيكون موضوعا ومرفوعا عنا فمورد أصالة البراءة أنما هو فيما لم يمكن دليل اجتهادي أو أصل معتبر على خلافها بل على وفاقها أيضا والله العالم.
الكلام في حسن الاحتياط عقلا
١٨ فصل لا إشكال في حسن الاحتياط ما لم ينجر إلى الوسواس كما دلت عليه الروايات المعتبرة والأدلة القطعية نعم قد يشكل في تحقق موضوعه في العبادات لأن العبادة ما كانت قصد القربة معتبرا فيها فما لم يحرز الأمر بشيء لم يمكن قصد التقرب ومع إحراز الأمر به لا معنى للاحتياط لأن الاحتياط أنما هو في ما لم يعلم أمر المولى به وإنما يؤتى به لعله يصادف ما أمر به المولى والأمر بالاحتياط لا يقوم هذا الموضوع لأن قصد التقرب أنما هو بإتيان المحتاط به ولم يعلم الأمر به لا بأوامر الاحتياط حتى يقصد التقرب بها ويمكن أن يجاب عن ذلك بأنا نمنع لزوم قصد التقرب في العبادات حتى يحتاج إلى إحراز الأمر بل العبادة ما كانت إتيانها بعنوان الخضوع والانقياد لله فإذا احتمل كون شيء مما أمر به المولى من العبادات فأتى به انقيادا وخضوعا له وصادف الواقع فقد حصل ما طلبه المولى وهذا المقدار يكفي في تحقق موضوع الاحتياط في العبادات وحسن الاحتياط.
