خطاباتهم مقصورا بمن كان موجودا في زمانهم بل من كان له أهلية الخطاب إلى يوم القيامة وكذلك المقننون من السلاطين وغيرهم يقننون ويخاطبون في محاوراتهم وكتبهم وكل أحد يعلم ويفهم من صغيرهم وكبيرهم أن مقصودهم من الخطاب ليس المشافهين حسب فخطاب الله في فرقانه المجيد وكلام الله المنزل من العزيز الحميد لإرشاد الناس إلى يوم النشور ليس محصورا بالموجودين في زمن النزول والمشافهين وليست حجيته لغيرهم من باب الظن أو من باب اشتراك التكليف فلذا قال الإمام عليهالسلام إن الآيات القرآنية لا تموت بموت الأشخاص وقال أيضا إن القرآن طري لا يبلى بمرور الدهور والأعوام ولذا كان دأب الأئمة عليهمالسلام الاستدلال لغير المشافهين الحاضرين بنفس الخطابات القرآنية وخطابات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمة صلوات الله عليهم في مقام الإرشاد والهداية وفي مقام بيان الحق من القوانين الدينية والأحكام الإلهية أيضا من هذا القبيل شاملة لكل من له أهلية الخطاب إلى يوم فصل الخطاب وفي بعض الأخبار تصريح بذلك وقد أشرنا مرارا إلى أن الكتاب نزل بلسان عربي مبين ليهدي الناس إلى الصراط المستقيم والنبي والأئمة لم يتكلموا إلا بلسان قومهم وبالطريقة المستمرة التي جرى عليها البيان الذي علمه الله الإنسان.
المبحث السابع لا شك أنا نعلم أن مدارك ديننا وأحكامنا الكتاب والسنة وفيهما العام والخاص والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ وغير ذلك وقد أمرنا بتحصيل العلم ولا يمكن ذلك إلا بالتفحص
