أبي عبد الله عليهالسلام قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه أحدهما يأمره بأخذه والآخر ينهاه كيف يصنع قال يرجئه من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه كما لا تعارض بين أخبار التخيير وبين ما دل على التوقف حتى يلقى الإمام لأن ذلك بقرينة هذا الخبر الموثق وغيره محمول على صورة إمكان الرجوع كما لا يعارض أخبار التخيير ما في مقبولة ابن حنظلة التي رواها المشايخ الثلاثة بأسانيدهم قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة إلى أن قال فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضينا أن يكونا الناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حدثيكم قال الحكم ما حكم به أعدلهما وأصدقهما في الحديث وأورعها ولا يلتفت إلى ما حكم به الآخر قال قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر إلخ ..
فإن المنازعة في دين أو ميراث وفي مورد الحكم بينهما لا يقبل التخيير ولا محل له والعجب من بعض الأعاظم أنه استدل بهذا الحديث على وجوب التقليد للأعلم وغفل عن أنه في مورد الحكم والاختلاف ولا يدل ذلك على وجوب الرجوع إلى الأعلم في مقام الرجوع والعمل بالتكاليف الشخصية لا سيما مع عدم العلم بالخلاف فاتضح من جميع ذلك أنه لو اختار إحدى الحجتين في مقام تعارض الخبرين الجامعين لشرائط الحجية ما كان به بأس ولكن لو اختار بما فيه المرجحات المنصوصة فقد أخذ بالأحوط والأولى والله العالم.
في الجمع العرفي بين الأخبار
٣٠ ـ فصل قد عرفت أن التعارض أنما يكون فيما إذا لم يكن جمع
