الواقعية فلا تعارض بينهما لاختلاف موضوعهما فلذا لا يلاحظ التعارض بين أدلة نفي الضرر والحرج وأدلة الأحكام فتقدم الأولى على الثانية ولو كان بينهما عموم من وجه ومن هذا القبيل أدلة التقية بالنسبة إلى أدلة الأحكام وكذا إذا كان دليل حكم رافعا لموضوع حكم فلا تعارض بين أدلتهما كأدلة البراءة والتخيير والاحتياط بالنسبة إلى دلائل الأحكام فإن موضوع الأدلة الأولى عدم البيان وعدم قيام الحجة فإذا قامت الحجة وتم البيان فقد ارتفع الموضوع فلا يكون بينهما تعارض وكذا إذا كان دليل الحكم الثانوي رافع لموضوع الحكم الأولي حكما كأدلة الأمارات بالنسبة إلى أدلة الاستصحاب فإن موضوعها الشك اللاحق بعد اليقين السابق وأدلة الأحكام بمقتضى دليل اعتبارها يجعل الشك كلا شك فلا شك حكما بعد قيام الخبر الصحيح أو دليل من ظاهر القرآن مثلا وإن شئت قلت ما دل على الأحكام بعد قيام الدليل على اعتباره يدل على الحكم الثابت للموضوع بعنوانه الأولي الذاتي وما دل على الأصول من الدلائل اللفظية يدل على الأحكام الثابتة على الموضوعات المجهولة الطارئة عليها الجهل وقد يكون دليل الحكم الثاني ناظرا إلى دليل الحكم الأولي حتى كأنه بمنزلة المفسر له فحينئذ لا يقع بينهما التعارض أصلا حتى يحتاج إلى الترجيح بحسب السند أو الدلالة وعبر عن ذلك شيخ المشايخ (الشيخ الأنصاري) قدسسره بأن الأول حاكم على الثاني والله العالم.
في الجمع بين المتعارضين
٢٧ فصل إذا ورد عام وخاص ومطلق ومقيد وأمر وترخيص أو نهي وترخيص فإن كانا بحيث عدا في نظر العرف غير متعارضين بل كان الخاص
