فيصدق النقض عليه إذا لم يحكم بترتيب آثاره السابقة من حيث مرآتيته آليته ونحن نذكر من هذه الصحاح واحدة تيمنا وتبركا فمن أراد الاطلاع عليها كلها فليراجع الكفاية أو الوسائل منها صحيحة زرارة قال قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء قال عليهالسلام يا زرارة قد ينام العين ولا ينام القلب والأذن وإذا نامت العين والأذن فقد وجب الوضوء قلت فإن حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم قال لا حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بين وإلا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك أبدا ولكن تنقضه بيقين آخر ولا يضر إضمار الرواية لأن الإضمار أنما حصل من تقطيع الأخبار من مصنفي الكتب الأربعة التي جمعت وألفت من أصول أصحاب الأئمة التي دونوا فيها ما ورد عنهم صلوات الله عليهم أجمعين.
وقد علم مما ذكرناه أن الاستصحاب يجري في الموضوعات والأحكام مطلقا وفي الشك في المانع وفي الشك في المقتضي فلا نتعرض لباقي الأقوال والاستدلال عليها والنقض والإبرام كما لا نتعرض لسائر الأخبار والأدلة التي استدل بها على ما اخترناه لكفاية ما أشرنا إليه عنها ولأن أكثرها لا تخلو عن خدشة
ثم اعلم وفقك الله لما يحب ويرضى أن صاحب الكفاية بعد ما فرغ عن إثبات حجية الاستصحاب عنون الأحكام الوضعية وجعلها على أقسام ثلاثة. منها ما لا يكاد يتطرق الجعل التشريعي لاتبعا للتكليف ولا استقلالا ومنها ما لا يكاد الجعل التشريعي إلا تبعا ومنها ما
