باعتبار هذه العناوين الثانوية فلا تعارض بينهما.
المقام الثالث إذا تعارض العناوين الثانوية بعضها مع بعض ولم يظهر من دليل خارج ترجيح أحدهما على الآخر فيتساقطان فيرجع إلى القواعد الأخرى إلا أن يكونا من باب تزاحم المحرمين أو الواجبين فيرجح أهمهما وأقواهما وإذا تعارض الضرران بالنسبة إلى الغير بحيث كان كل واحد منهما غير جائز في أنفسهما فيكونان من باب تزاحم المحرمين الذين اضطر إلى ارتكاب واحد منهما وإذا تعارض ضرر نفسه مع ضرر غيره كأن كان عدم تصرفه في ملكه ضررا على نفسه وتصرفه ضررا على غيره فلا يدل نفي الضرر على ترجيح واحد منهما فيرجع إلى القواعد الأخرى المستفاد من قوله عليهالسلام الناس مسلطون على أموالهم وأمثاله.
المقام الرابع أن أدلة نفي الضرر ونفي الخطاء ونفي النسيان ونفي الحرج لا ينفي الأحكام التي موضوعاتها هذه العناوين بل ينفي الأحكام الثابتة للموضوعات الأولية بواسطة طرو هذا العناوين الثانوية لأن الحكم لا ينفي عن موضوع نفسه ـ قد تمت الرسالة في البراءة والاحتياط والتخيير وقاعدة الضرر على نحو الاقتصار والتهذيب فمن وجد فيه خلل فليصلحه بلطفه وإلا فليصفح عنه كريما والله العالم بحقائق الأمور.
الكلام في تعريف الاستصحاب
٢٥ فصل في الاستصحاب وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع
