|
١٠٦٠ ـ تعفّق بالأرطى لها وأرادها |
|
رجال فبذّت نبلهم وكليب (١) |
ولهذا تأويل مذكور ، وردّ عليه بالسماع قال :
|
١٠٦١ ـ هوينني وهويت الخرّد العربا |
|
أزمان كنت منوطا بي هوى وصبا (٢) |
فقال : «هوينني» فجاء في الأول بضمير الإناث من غير حذف. انتهى ما ردّ به عليه ، وفيه نظر لا يخفى.
وقرأ ابن عباس : «تبيّن» مبنيا للمفعول ، والقائم مقام الفاعل الجارّ والمجرور بعده. وابن السّميفع «يبيّن» من غير تاء مبنيا للمفعول ، والقائم مقامه ضمير كيفية الإحياء أو الجارّ والمجرور.
قوله : (قالَ أَعْلَمُ) الجمهور على «قال» مبنيا للفاعل. وفي فاعله على قراءة حمزة والكسائي : «اعلم» أمرا من «علم» قولان :
أظهرهما : أنه ضمير يعود على الله تعالى أو على الملك ، أي : قال الله أو الملك لذلك المارّ اعلم.
والثاني : أنه ضمير يعود على المارّ نفسه ، نزّل نفسه منزلة الأجنبي فخاطبها ، ومنه :
|
١٠٦٢ ـ ودّع هريرة ... |
|
............... (٣) |
وقوله :
|
١٠٦٣ ـ ألم تغتمض عيناك ... |
|
............... (٤) |
قوله :
|
١٠٦٤ ـ تطاول ليلك ... |
|
............... (٥) |
يعني نفسه. قال أبو البقاء : «كما تقول لنفسك : اعلم يا عبد الله ، ويسمّى هذا التجريد» يعني كأنه جرّد من نفسه مخاطبا يخاطبه. وأمّا على قراءة غيرهما : «أعلم» مضارعا للمتكلم ففاعل «قال» ضمير المارّ ، أي : قال المارّ : أعلم أنا.
وقرأ الأعمش : «قيل» مبنيا للمفعول. والقائم مقام الفاعل : إمّا ضمير المصدر من الفعل ، وإمّا الجملة التي بعده ، على حسب ما تقدّم في أول السورة.
__________________
(١) البيت لعلقمة انظر ديوانه (١٣) ، أوضح المسالك (٢ / ٣٩) ، التهذيب (١ / ٢٦٨) ، (عفق) شرح المفضليات (٣ / ٣١٢) ، المقرب (١ / ٢٥١) ، الأشموني (٢ / ١٠٢) ، اللسان (عفق) ، الأرطي : شجر ، فبذت : غلبت.
(٢) البيت في الهمع (٢ / ١٠٩) ، الدرر (٢ / ١٤٣) ، البحر (٢ / ٢٩٦).
(٣) جزء من صدر بيت وهو :
|
... إن الركب مرتحل |
|
وهل تطيق وداعا أيها الرجل |
انظر ديوانه (٥٥) ، التبريزي على المعلقات (٤٧٥).
(٤) جزء من صدر بيت للأعشى وهو :
|
... ليلة أرمدا |
|
وعادك ما عاد السليم المهدا |
انظر ديوانه (١٣٥) ، المغني (١ / ٦٩٠) ، الكشاف (٤ / ٣٦٨).
(٥) تقدم.
![الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون [ ج ١ ] الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4281_aldor-almasun-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)