ثانيا : «المحرر الوجيز» لابن عطية ، ولكن «السمين» كان يأخذ منه الحديث حول الآية الكريمة وما قال فيها من آراء فهو يذكر «المحرر» للاستشهاد على قوله وحينا آخر يناقشه فيما قال.
ثالثا : «الكشاف للزمخشري» ، فكان «السمين الحلبي» يخلد إليه إذا أراد المعاني والنظرات البلاغية ، وكثيرا ما كان «للسمين» مع الزمخشري جولات في التأييد والاعتراض كما سنرى من خلال التحقيق.
رابعا : «الإملاء» للعكبري ، ولكنه كان يعارضه في مجمل آرائه. فما من صفحة من صفحات «الدر المصون» إلا ونجد ، قال الشيخ ، قال أبو البقاء ، قال الزمخشري قال ابن عطية. وغير ذلك كان السمين في مجال التفسير كان ينقل أقوال الطبري والرازي.
خامسا : وفي مجال اللغة ، اعتمد «السمين» على كتاب «الجمهرة» لابن دريد إلا أن نقوله لآراء ابن دريد لا تكاد تجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.
وكذلك اعتمد على كتاب «المفردات» للراغب الأصفهاني ، وذلك في مجال معاني الألفاظ القرآنية وما قيل فيها إلا أنه نقل عنه كثيرا.
سادسا : «كتب القراءات» ، وفي مجال القراءات اعتمد السمين على :
١ ـ الحجة لأبي علي الفارسي (ت ٣٧٧ ه).
٢ ـ المحتسب لابن جني (ت ٣٩٢ ه).
٣ ـ اللوامح لأبي الفضل الرازي (ت ٤٥٤ ه).
سابعا : «كتب النحو» ، ولا نغفل ونحن نتحدث عن مصادر الكتاب كتب النحو التي عرج عليها المؤلف وفي مقدمة هذه الكتب : الكتاب لسيبويه والمقتضب للمبرد وكتب أخرى لابن مالك ، وإعراب القرآن للزجاج ، ومعاني القرآن للفراء ، وإعراب القرآن للنحاس ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة.
وبعد هذا العرض لمصادر «الدر المصون» نستطيع أن نقول : إن كتاب «الدر المصون» مستمد من أمهات الكتب فهو كتاب لغة وتصريف وإعراب وبيان أو بعبارة أخرى كما قال عنه صاحب كشف الظنون (١). فهو مع اشتماله على غيره أجلّ ما صنف فيه لأنه جمع العلوم الخمسة الإعراب والتصريف واللغة والمعاني والبيان.
__________________
(١) ١ / ١٢٢.
![الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون [ ج ١ ] الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4281_aldor-almasun-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)