فإن قلت : أفعل التفضيل حكمه حكم الفاعل في أنّه يعتبر في معناه قيام المعنى فلا يصحّ إذن صدق «أطول» بمعناه الحقيقي على الخطّ ، إذ لا يقوم به الطول الحقيقي.
قلت : الظاهر أنّهم لا يلاحظون في العرف القيام هاهنا ، بل يطلقون أطول على كلّ ما يكون زائدا على غيره ، سواء كان امتدادا أو ذا امتداد كما يحكم به تتبّع استعمالاتهم من دون ريبة.
ثمّ لو سلّمنا عدم استعمالهم «أطول» بمعناه الحقيقي في الخط بناء على عدم قيام الطول به فيلزم منه أن لا يكون عدم استعمالهم هذا وكذا عدم إطلاقهم الخط عليه شاهدا لهم على عدم تفاوت صدق الخط على أفراده ، كما يتمسّكون به ويجعلون عدم استعمال صيغة أفعل التفضيل في الذاتيات مثل الخط ونحوه مؤيّدا لعدم اختلاف صدقها ، إذ على هذا نقول : إنّ عدم استعمالهم هذا لأجل عدم قيام المعنى المعتبر في صيغة التفضيل ، لا لعدم اختلاف الصدق فيجوز أن يكون الصدق مختلفا بالأولويّة مع عدم استعمال صيغة التفضيل لأجل عدم قيام المعنى. فافهم.
قوله [ص ٢٠٧] : نعم يمكن اعتبار الشدّة والضعف. الخ.
لا يخفى أنّ حمل الخط على معروضاته لا يتصوّر فيه الشدّة والضعف ، بل الأولوية ، فلعلّ مراده هذا.
قوله [ص ٢٠٨] : محل نظر إذ كونه. الخ.
هذا النظر ممّا لا موقع له لجواز أن يكون إطلاق الإضافي عليه باعتبار أنّ الإضافة أي الزيادة والنقصان تلزمه. فافهم.
