تذنيب
قال السيّد الفاضل في رسالته : «محل الخلاف كما ذكرنا على التقديرين الامور الخارجة عن ظاهر ما يتناوله الأمر من الأسباب والشروط ، وأمّا الأجزاء فكأنّه لا ريب في أنّ الأمر بالكل أمر بها من حيث هي في ضمنه لأنّ إيجاد الكل هو إيجادها كذلك وليس إيجاد الكل أمرا آخر غير إيجاد اجزائه.» انتهى. (١)
وفيه تأمّل بل الظاهر جواز جريان الخلاف في الجزء أيضا كما يظهر عند الرجوع إلى ما فصل في الخلاف الأوّل.
نعم ، لا يمكن إجراء الخلاف الثاني فيه. تأمّل.
ثمّ اعلم أنّ النزاع على التقدير الثاني ثمرته ظاهرة ، وأمّا على التقدير الأوّل فليس له كثير فائدة وقد ذكروا ظهور فائدته في بعض المواضع مثل الصّلاة في الثوبين المشتبهين فإنّ بعض الأصحاب منع منه وأوجب الصّلاة عاريا مستدلا باعتبار النّية وعدم إمكان الجزم هاهنا ، وهذا بناء على عدم وجوب المقدمة كما لا يخفى ، وكذا وصف المشتبهة بالأجنبية بالتحريم وكذا نذر فعل واجب أو تعليقه عليه أو تعليق الظهار عليه ، وكذا الوصف بالفسق بعد ترك المقدّمة قبل دخول زمان الواجب ونحوها.
أعاذنا الله من الاتصاف بالفسق عن أمره في جميع الطاعات والقربات وبدّله بفضله سيّئات أعمالنا حسنات وجعل خواتيم امورنا خيرا من المقدّمات.
هذا آخر ما أردنا إيراده في هذه الرسالة.
والحمد لله والصّلاة على خاتم الرسالة وآله اولي الهداية والدلالة.
__________________
(١) راجع ص ٣٤.
