فمن تحقّق بهذا النور ، فله النجاة والحبور ، كان ما كان ، فإن هذا هو المتحقّق فيه ما كان النبى عليه وأصحابه.
ولنمسك القلم حيث إن المقصود هو الإيجاز. والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآل فاسلك بنفسك طريق السداد ، وانظر فيما يكون لك بعين الرشاد» ا ه.
وهنا أمسك أنا القلم أيضا مؤمّلا أن أكون قد وفّيت هذا المقام المهمّ حقّه ، وأن أكون قد نجحت في تجلية مبدأ من المبادئ الإسلامية الرشيدة ، عند اختلاف وجهات الأنظار ، وتباين منازع الأفكار. كفانا الله شرّ العناد والغرور والفتنة ، وجمع صفوف الأمة على حقائق الكتاب والسنة ، آمين.
ى ـ التفسير بالرأى
الجائز منه وغير الجائز
المراد بالرأى هنا الاجتهاد. فإن كان الاجتهاد موفّقا أى مستندا إلى ما يجب الاستناد. إليه بعيدا عن الجهالة والضلالة ، فالتفسير به محمود وإلا فمذموم. والأمور التى يجب استناد الرأى إليها في التفسير نقلها السيوطى في الإتقان عن الزركشى فقال ما ملخصه : للناظر في القرآن لطلب التفسير مآخذ كثيرة أمهاتها أربعة : ـ
الأولى : النقل عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم مع التحرّز عن الضعيف والموضوع.
الثانية : الأخذ بقول الصحابى ، فقد قيل إنه في حكم المرفوع مطلقا. وخصّه بعضهم بأسباب النزول ونحوها مما لا مجال للرأى فيه.
الثالثة : الأخذ بمطلق اللغة مع الاحتراز عن صرف الآيات إلا ما لا يدلّ عليه الكثير من كلام العرب.
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
