الاسرائيليات ، فتقبّلها الآخذون على أنها من الإسلاميات. ولهذا يجب النظر في هذه المرويّات ، فإن كانت مما يقرره الإسلام قبلناها. وإن كانت مما يردّه رددناها ، وإن كانت مما سكت عنه سكتنا عنها عملا بقوله صلىاللهعليهوسلم : «إذا حدّثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم». رواه البخارى بهذا اللفظ. ورواه أحمد والبزار من حديث جابر بلفظ : «لا تسألوا أهل الكتاب عن شىء ، فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا ، وإنكم إما أن تكذبوا بحق أو تصدقوا بباطل. والله لو كان موسى بين أظهركم ما حلّ له إلا اتباعى». وسبب هذا الحديث أن النبى صلىاللهعليهوسلم علم أن عمر كتب شيئا من التوراة عن اليهود ، فغضب صلىاللهعليهوسلم وقاله.
ط ـ تدوين التفسير بالمأثور
وخصائص الكتب المؤلفة في ذلك
جاء قرن تابعى التابعين ، وفيه ألّفت تفاسير كثيرة ، جمعت من أقوال الصحابة والتابعين. كتفسير سفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح ، وشعبة بن الحجاج ، ويزيد بن هارون ، وعبد الرزاق ، وآدم بن أبى إياس ، وإسحاق بن راهويه ، وروح بن عبادة ، وعبد بن حميد ، وأبى بكر بن أبى شيبة ، وعلى بن أبى طلحة ، والبخارى وآخرين. ومن بعدهم ألّف ابن جرير الطبرى كتابه المشهور ، وهو من أجلّ التفاسير ثم ابن أبى حاتم ، وابن ماجة ، والحاكم ، وابن مردويه ، وابن حبان ، وغيرهم.
وليس في تفاسير هؤلاء إلا ما هو مسند إلى الصحابة والتابعين وتابعيهم ، ما عدا ابن جرير فإنه تعرض لتوجيه الأقوال ، وترجيح ، بعضها على بعض. وذكر الإعراب والاستنباط.
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
