ابن إسحاق المالكى صاحب قالون ، ثم أبو جعفر بن جرير الطبرى ، ثم أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجونيّ ، ثم أبو بكر مجاهد ، ثم قام الناس في عصره وبعده بالتأليف فى أنواعها ، جامعا ومفردا ، موجزا ومسهبا. وأئمة القراءات لا تحصى. وقد صنف طبقاتهم حافظ الإسلام أبو عبد الله الذهبى ، ثم حافظ القرآن أبو الخير بن الجزرى» ا ه.
أسأل الله تعالى أن يغمر الجميع بواسع رحماته ، وأن يجزيهم أفضل الجزاء على خدمتهم لكتابه. آمين.
حكم ما وراء العشر
وقع الخلاف أيضا في القراءات الأربع التى تزيد على العشر وتكمل الأربع عشرة :
فقيل بتواتر بعضها. وقيل بصحتها. وقيل بشذوذها ، إطلاقا في الكل. وقيل : إن المسألة ليست مسألة أشخاص ولا أعداد ، بل هى قواعد ومبادئ. فأيما قراءة تحققت فيها الأركان الثلاثة لذلك الضابط المشهور فهى مقبولة ، وإلا فهى مردودة. لا فرق بين قراءات القراء السبع والقراء العشر والقراء الأربعة عشر وغيرهم فالميزان واحد في الكل. والحق أحقّ أن يتبع.
قال صاحب الشافى : «التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة ، وإنما هو من جمع بعض المتأخرين فانتشروا. ووهم من قال : إنه لا تجوز الزيادة على ذلك. وذلك لم يقل به أحد» ا ه بشيء من التصرف.
وقال الكواشى : «كل ما صح سنده ، واستقام وجهه في العربية ، ووافق خطّ المصحف الإمام ، فهو من السبعة المنصوصة. (يريد السبعة الأحرف في الحديث النبوى المعروف) ثم قال : وقد اشتدّ إنكار أئمة هذا الشأن على من ظنّ انحصار القراءات المشهورة في مثل ما في التيسير والشاطبية» ا ه.
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
