الْإِنْسانِ) فى صبح يوم الجمعة ، وقراءته سورة الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة ، وقراءته سورة ق في الخطبة وسورة اقتربت وق في صلاة العيد ، كان يقرأ ذلك كله مرتب الآيات على النحو الذى في المصحف على مرأى ومسمع من الصحابة.
ومنها ما أخرجه البخارى عن ابن الزبير قال قلت لعثمان بن عفان : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً) نسختها الآية الأخرى ، فلم تكتبها أو تدعها (والمعنى لما ذا تكتبها؟ أو قال لما ذا تتركها مكتوبة؟ مع أنها منسوخة) قال يا ابن أخى لا أغيّر شيئا من مكانه.
فهذا حديث أبلج من الصبح في أن إثبات هذه الآية في مكانها مع نسخها توقيفى لا يستطيع عثمان باعترافه أن يتصرف فيه ، لأنه لا مجال للرأى في مثله.
ومنها. ما رواه مسلم عن عمر قال : ما سألت النبى صلىاللهعليهوسلم عن شىء أكثر مما سألته عن الكلالة حتى طعن بإصبعه في صدرى ، وقال : «تكفيك آية الصّيف التى في آخر سورة النّساء».
فأنت ترى أنه صلىاللهعليهوسلم دلّه على موضع تلك الآية من سورة النساء ، وهى قوله سبحانه : (يَسْتَفْتُونَكَ؟ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) الخ.
ملاحظة :
ذكر بعضهم أن كلمات القرآن ٧٧٩٣٤ أربع وثلاثون وتسعمائة وسبعة وسبعون ألف كلمة ، وذكر بعضهم غير ذلك. قيل : وسبب الاختلاف في عدد الكلمات أن الكلمة لها حقيقة ومجاز ، ولفظ ورسم ، واعتبار كل منها جائز ، وكلّ من العلماء اعتبر أحد ما هو جائز قال السخاوى : «لا أعلم لعدد الكلمات والحروف من فائدة ، لأن ذلك إن أفاد فإنما يفيد في كتاب يمكن فيه الزيادة والنقصان. والقرآن لا يمكن فيه ذلك» ا ه ولكن
![مناهل العرفان في علوم القرآن [ ج ١ ] مناهل العرفان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4266_manahil-alirfan-fi-ulum-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
