ثم ان النسخ فى الشريعة وإن كان يتراءى من مفسرى العامة والخاصة كثرة موارده فى الذكر الحكيم ، لكن القدر المسلم منها قليل.
فمنها قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) «المجادلة ١٢» فاوجب الله لمريد سؤال النبى صلىاللهعليهوآله عن امر التصدق على الفقير قبل السؤال ، ثم نسخه بعد مدة قليلة بقوله تعالى : (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) «المجادلة ١٢» وقد روت العامة والخاصة ان هذا الحكم قد نسخ ولم يعمل به احد من المؤمنين غير مولى الكل امير المؤمنين (ع).
(٢٤) تمارين
ما هو النسخ اصطلاحا ، وهل يخالف ذلك معناه اللغوى؟
ما هو الفارق بين الرفع والدفع ، وما معنى الثبوت والاثبات؟
هل يشترط فى نسخ الحكم العمل به ولو من بعض المكلفين؟
ما ذا يبقى فى المورد بعد نسخ الوجوب او الحرمة؟
ما ذا كان الحكم بعد نسخ وجوب التصدق فى المثال؟
(٢٥) تمرين
بين الغرض من ذكر الآيات التالية
(وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) (١١٥ البقرة) ، (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ، وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) (١٤٤ البقرة).
