(٢٣) اصل
الحق ان الامر بالشىء على وجه الايجاب لا يقتضى النهى عن ضده الخاص باحدى الدلالات الثلاث وفصل قوم فذهبوا الى عدم الاقتضاء لفظا والاقتضاء معنى ، واما الضد العام اعنى ترك المامور به ، فالحق انه يدل عليه بالالتزام ولعله لا خلاف فيه ايضا.
لنا على عدم الاقتضاء فى الخاص انه لو دل لكانت بواحدة من الثلاث وكلها منتفية ، اما المطابقة فلان مفاد الامر لغة وعرفا هو الوجوب على ما سبق تحقيقه ، وحقيقة الوجوب ليست إلّا الطلب الاكيد المستلزم للمنع من الترك ، وليس هذا معنى النهى عن الضد ضرورة ، واما التضمن فلان المنع من الاضداد الوجودية ليس جزءا للطلب الاكيد ، واما الالتزام فلان شرطه اللزوم العقلى او العرفى؟ ونحن نقطع بان تصور معنى صيغة الامر لا يحصل منه الانتقال الى تصور الضد الخاص فضلا عن ـ النهى عنه.
ولنا على الاقتضاء فى العام بمعنى الترك ، ما علم من ان ماهية
