فى سائر الامارات المتعارضة غير الخبر الواحد كالاجماعين المنقولين والبينتين المتعارضتين.
الثانى : لزوم الاخذ والعمل بهما معا مطلقا بما يقتضيه العقل والنظر ، فاللازم فى المثال الحكم بصدور كلا الخبرين : ثم حمل اكرم العلماء مثلا على اكرام عدو لهم وحمل لا تكرمهم على فساقهم فيندرج المورد تحت قاعدة (الجمع مهما امكن اولى من الطرح).
وفصل المشهور فى المسألة فاوجبوا الترجيح فى المتفاضلين ، والتخيير فى المتعادلين بمعنى انه ينظر فان كان لاحدهما مزية فيؤخذ ذو المزية سندا ودلالة ويعمل به ويطرح الآخر ، وان كانا متساويين فيؤخذ احدهما مخيرا سندا ودلالة ويطرح الآخر كذلك وهذا هو الاقوى.
لنا على ذلك ورود روايات مستفيضة فى المقام تسمى بالادلة العلاجية دالة على لزوم الاخذ باحدهما ترجيحا او تخييرا وعدم جواز طرحهما معا او العمل بكليهما وهذه الاخبار هى الفارقة بين المورد وسائر الطرق والامارات.
فمنها : رواية زرارة قال سألت أبا جعفر عليهالسلام فقلت : جعلت فداك ياتى عنكم الخبران والحديثان المتعارضان ، فبأيهما آخذ؟ فقال عليهالسلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت يا سيدى انهما معا مشهوران مأثوران عنكم؟ فقال ، خذ بما يقوله أعدلهما عندك ، وأوثقهما فى نفسك فقلت : انهما معا عدلان مرضيان موثقان؟ فقال : انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ بما خالف فان الحق فيما خالفهم ، قلت : ربما كانا موافقين لهم او مخالفين فكيف اصنع؟ قال اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك الآخر ، قلت : فانهما
