(٩١) واما التعادل والترجيح
فهما من فروع التعارض ، فانه اذا تعارض دليلان فاما ان يكونا متساويين فى الاوصاف المرجحة من عدالة الراوى ، وشهرة الرواية ، وموافقة الكتاب ومخالفة العامة وغيرها واما ان يكونا متفاضلين فيها ، فعلى الاول يطلق على تساويهما عنوان التعادل وعلى الدليلين اسم المتعادلين لكون كل دليل عدلا للآخر اى مثلا ، وعلى الثانى يطلق على تفاضلهما الترجيح ، وعلى الدليل ذى المزية الراجح وعلى مقابله المرجوح.
اذا عرفت ذلك فنقول : اذا تعارض دليلان ففى المسألة وجوه :
الاول : لزوم طرح كليهما سندا مطلقا والحكم بعدم صدورهما عن المعصوم ، للتكاذب الواقع بينهما فيرجع الى الاصول الجارية فى موردهما من البراءة والاحتياط وغيرهما ، فاذا ورد اكرم العلماء وورد لا تكرمهم ، وجب طرحهما واجراء اصالة البراءة عن الوجوب والحرمة كما هو مقتضى القاعدة العقلائية فى الطرق المتعارضة ، وعمل الاصحاب
