من تيقن طهارة ثوبه فى حال بنى على ذلك حتى يعلم خلافها ومن غاب غيبة منقطعة حكم ببقاء انكحته ولم يقسم امواله وعزل نصيبه فى المواريث وما ذاك إلّا لاستصحاب حياته وهذه العلة موجودة فى جميع مواضع الاستصحاب فيجب العمل به.
الثالث ، الاخبار ، وهى كثيرة :
منها : صحيحة زرارة وفيها قد حكم الامام بانه لا يجب الوضوء على المتطهر الذى شك فى غلبة النوم عليه حتى يستيقن انه قد نام ، قال عليهالسلام : وإلّا فانه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك ابدا ولكنه ينقضه بيقين آخر ، معناه : وان لم يستيقن النوم الناقض فليبن على بقاء الوضوء وليرتب أثره من الدخول فى الصلاة ونحوه ، وقوله : ولا ينقض ... تعميم لحكم الاستصحاب لكل ما شك فى بقائه وارتفاعه فالرواية واضحة الدلالة على المطلوب.
ومنها صحيحته الاخرى فيما اذا شك المصلى أربعا فى الاتيان بالركعة الرابعة وعدمه فحكم عليهالسلام باضافة ركعة اخرى ثم قال : ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك فى اليقين «الى أن قال عليهالسلام» : ولا يعتد بالشك فى حال من الحالات ، والمعنى : ولا ينقض اليقين بعدم الاتيان بالرابعة بمجرد الشك فى اتيانها ، فاللازم الاتيان بها بمقتضى الاستصحاب ، ثم استدرك ذلك بان الركعة المشكوكة المأتى بها لا تدخل فى الصلاة ولا يؤتى بها متصلة بل منفصلة بعنوان صلاة الاحتياط ، وقوله : ولا يعتد بالشك ... اشارة الى عموم هذا الحكم لجميع موارد الاحكام والموضوعات.
