(٦٦) اصل
تعرف عدالة الراوى ووثاقته بالعلم الحاصل بالاختبار بالصحبة والملازمة بحيث تظهر احواله ويحصل الاطلاع على سريرته ، وتعرف ايضا باشتهارها بين اهل الحديث ، او بشهادة القرائن المتكثرة بحيث يحصل الاطمينان والوثوق منها وبشهادة البينة المطلعة عليها ، وهل يكفى شهادة العدل الواحد او لا بد من التعدد؟ قولان ، نسب اولهما الى الاكثر ، وقال المحقق : لا يقبل فيها الا شهادة عدلين وهذا عندى هو الحق.
لنا انها شهادة ومن شأنها اعتبار التعدد فيها كما هو ظاهر وان مقتضى اشتراط العدالة اعتبار حصول العلم بها والبينة تقوم مقام العلم شرعا فتغنى عنه وما سوى ذلك يتوقف الاكتفاء به على الدليل.
احتج الخصم بان التعديل شرط الرواية فلا يزيد على مشروطه وقد اكتفى فى اصل الرواية بالواحد.
والجواب : انه قد ثبت الفرق بين ادلة الاحكام وادلة الموضوعات فان مقتضى الادلة السابقة حجية قول العدل او الثقة وان كان واحدا
